قصة إلهية: أبونا مرقس خوبي – أكبر كاهن قبطي أرثوذكسي في العالم

يروي الزميل إسحاق يونان، مقدم البرامج على قناة CTV، قصةً ملهمةً عن الإيمان والشفاء تجسدت في شخصية أبونا مرقس خوبي، الذي يُعَدُّ اليوم أكبر كاهن قبطي أرثوذكسي في العالم. تُظهر القصة كيف تجلّى الرب في خدمته بصورة معجزةٍ، وكيف صارت حياته شهادةً حيةً على قدرة الإيمان على تحويل الصعاب إلى فرصٍ للخير.
صورة أبونا مرقس خوبي تُظهر الصورة أبونا مرقس خوبي، البالغ من العمر مئة واثنين من العمر، وهو يمارس رسالته في جنوب أفريقيا. يَظهر في الصورة رجلًا يفيض بالسلام والأمل، يَسعى إلى نشر محبة المسيح بين الناس، خاصةً في مواجهة التحديات والصعوبات التي تعترض طريقه. إن مظهره الهادئ وتعبيره الودي يعكسان الروح السلمية التي يتحلى بها القسّ المتفاني.
البدايات الغريبة تبدأ القصة في قبيلة أفريقية ذات عادات وتقاليد فريدة، حيث كان أسلوب اللباس والطقوس اليومية يختلفان عن كثيرٍ من الثقافات الأخرى. وعلى الرغم من هذا الاختلاف الظاهر، نشأ مرقس في بيئةٍ غنيةٍ بالإيمان بالله، ما جعله يشهد على قوة الإيمان والتحدي. إنّ تلك الخلفية الثقافية المتنوعة ساهمت في تكوين شخصيته المتسامحة والمتفهّمة للآخرين.
اللقاء مع الكتاب المقدس خلال شبابه، سقطت نسخة من الكتاب المقدس بين يديه، فبدأ يقرأها بانتباهٍ شديدٍ. استشعر دعوةً داخليةً لزيارة مصر، الأرض التي تُعَدُّ مهد المسيحية القبطية. سعى مرقس جاهدًا لتحقيق هذا الحلم، غير أن العقبات التي فرضتها سياسات الحكم البريطاني آنذاك – التي تميزت بالعنصرية والتمييز – حالت دون تحقيقه بسهولة.
المراسلات مع الكنيسة والبابا لم تُثنِ هذه العقبات روح الإيمان التي سكنت قلب أبونا مرقس. بدأ بمراسلة الكنيسة والبابا بأسئلته واستفساراته، منتظرًا الردّ بشغفٍ وحماس. مع مرور الوقت، تطورت دعوته الروحية، واتخذ قرارًا جريئًا بأن يصبح كاهنًا، ساعيًا إلى خدمة شعبه وإعلان كلمة الله في أرضه.
خدمة متميزة تمتد لأكثر من أربعين عامًا انطلقت خدمته لتصبح بارزةً وملاحظةً؛ فقد انتقل إلى خدمة الناس في قبيلته وحولها، مؤسسًا عدة كنائس في جنوب أفريقيا. بفضل الصبر والإيمان، استمر في هذه الرحلة الروحية لأكثر من أربعين عامًا، مؤسسًا مؤسساتٍ كنسيةٍ صامدةٍ ساهمت في نشر الإيمان القبطى بين المجتمعات المحلية.
بناء شبكة من المؤمنين والكهنة من خلال الثقة والتفاني، نجح أبونا مرقس في بناء شبكةٍ قويةٍ من المؤمنين والكهنة الذين يساندونه في مهمته. هذه الشبكة لم تكن مجرد مجموعةٍ من المتطوعين، بل أصبحت كيانًا كنسيًا يضمّ رجالًا ونساءً يشاركونه الرؤية الروحية ويعملون على تعزيز الروح القبطية في القارة الأفريقية.
تحقق الحلم بزيارة مصر واللقاء بالبابا الأقدس مع تحسّن الأوضاع السياسية وتخفّف القيود، تمكن أخيرًا أبونا مرقس من تحقيق حلمه القديم بزيارة مصر واللقاء بالبابا الأقدس. كان هذا اللقاء تتويجًا لسعيٍ طويلٍ، وشهادةً على أن الإيمان الصادق لا يُقهر، بل يفتح الأبواب في أوقاتٍ لا يتوقعها المرء.
خاتمة تظل قصة أبونا مرقس خوبي تذكيرًا بقدرة الإيمان والصبر على تحويل المستحيل إلى ممكن. إنّ رحلته تُظهر كيف يمكن لتصميم الإنسان وإيمانه أن يُحدثا معجزاتٍ في أصعب الظروف، وكيف يظل الله دائمًا معنا، يفتح لنا الأبواب ويستجيب لدعواتنا بطرقٍ لا تخطر على بالنا.
بهذا النص، سُعِيَ إلى تحسين الصياغة والنحو والإملاء، وترتيب الفقرات لتصبح أكثر سلاسةً، مع توسيع الأفكار المهمة دون الإخلال بالمعلومات الأصلية أو إضافة معلومات غير موثوقة.
إرسال تعليق