
لماذا لم يكن في الموكب الجنائزي لوالدة الإله مريم؟
يُروى أنَّ مريم العذراء، حين انتقلت إلى الراحة الأبدية، لم تُدرَج في موكب الجنازة الذي كان يُنظَّم لتكريمها، وذلك لحدوثٍ عجيبٍ ارتبط بقديس توما الشكاك.
1‑ رقدت مريم حين كان توما يبشر في الهند في تلك اللحظة التي كان فيها القديس توما يُبشِّر بالإنجيل في بلاد الهند، سُجِلَ رُقُود مريم العذراء. وقد كان توما، كما يذكر إنجيل يوحنا (يو 20:24‑29)، من بين التلاميذ الذين شكّوا في قيامة المسيح، فكان يُعرف بـ«توما الشكاك».
2‑ سحابة الرسل تستدعي جميع الرسل إلى الجسد عند رُقُود مريم، حَضَرَت سحابةٌ من السماء جميع الرسل من مختلف أنحاء العالم، إلا أنَّ توما بقي في الهند. جاء ذلك بتدبيرٍ إلهيٍ لتُظهر للناس أنَّ مريم قد انتقلت إلى السماء بجسدها، وذلك لتأكيد صحة إيمانهم، خاصةً بعد شكِّ توما.
3‑ رفع الجسد إلى السماء في اليوم الثالث من الدفن، حلَّت سحابةٌ فوق قبر العذراء، فأُخذت مريم إلى مكانٍ في الهواء فوق القبر. من ذلك الموضع رآها توما وهو يرفعها إلى السماءِ، فصاح قائلاً: «أين أنتِ ذاهبةً أيتها الكلية القداسة؟»
4‑ الزنار الشريف أعطت مريم توما زنارها الشريف، وقالت له: «خذ هذا يا صديقي». ثم اختفت في السماء، تاركةً وراءها عبقًا طيبًا لا يوصف.
5‑ رد فعل التلاميذ عند عودة توما إلى الأرض، وجد التلاميذ الآخرين يحرسون قبر مريم. جلس بينهم حزينًا لأنه لم يكن حاضرًا عند رقادها كالبقية. طلب منهم أن يفتحوا القبر ليرى جسدها الطاهر ويودّعها.
6‑ اكتشاف اختفاء الجسد دُحرِج الحجر، فُتح القبر، فوجدوا أنَّ الجسد قد اختفى، ولم يبقَ سوى لباس الدفن الذي كان يفيضُ رائحةً طيبةً. أخبرهم توما أنه رأى مريم ترتفع إلى السماء، وأنه استلم زنارها الشريف، فأظهره لهم فرحًا.
7‑ خلاصة بهذا الحدث، تأكد المؤمنون أنَّ مريم العذراء صعدت إلى السماء بجسدها، وأنَّ عدم حضورها في الموكب كان نتيجة لتدبير إلهي يبرهن على صدق الإيمان، خصوصًا أمام توما الشكاك.
بهذا الشكل تُظهر القصة أنَّ رفع مريم إلى السماء كان معجزةً إلهيةً تُقوِّي إيمان الرسل وتُبرِّز دور توما في اختبار الإيمان.
إرسال تعليق