
إصطلاحات لاهوتية
مصطلح «أقنوم»
الكلمة «أقنوم» (Greek : ὑπόστασις ; Syriac : ܐܩܢܘܡ) هي كلمة سريانية الأصل، تُستَخدم في اللغة الكنسية للدلالة على كائن حيٍّ قديرٍ مستقلٍ بذاته، تُنسب أفعاله إلى نفسه. يَتَسمّـى الأقنوم بالقدرة والمجد؛ فكل أقنوم يَتَمَيَّز بقدرةٍ وقوةٍ معيَّنةٍ على فعلٍ محدَّدٍ، غير أن جميع الأقنوم متساوون في المجد، وتَتساوى الأقانيم في الجوهر (ousia).
مصطلح «هوموؤوسيون» – المساوي (Homoousion)
المصطلح «هوموؤوسيون» (Greek : ὁμοούσιος) يعني «المساوي في الجوهر». استُخدم في البداية لتعبير الإيمان الصحيح بالمسيح كـ«ابن إله حقيقي» (إبنُ اللهِ الحقيقي). اختُير هذا المصطلح في مجمع نيقية عام 325 م ليكون معيارًا دقيقًا لتحديد مدى التزام الأريوسيين بالآيات الإنجيلية الواضحة التي تُظهر لاهوت المسيح.
كلمة «هوموئوس» (Greek : ὁμοιός) تعني «الشبيه» أو «المشابه»؛ أما «هوموؤوسيون» فتعني «المساوي في الجوهر» كليةً.
مصطلح «الأوسيا» – الجوهر
«الأوسيا» (Greek : οὐσία) هو المصطلح الكنسي للجوهر، أي الكيان الأساسي الذي يُشترك فيه الأقانيم الثلاثة للثالوث.
المصطلحات المستخدمة في مناقشة البدعة الأُطِيخية (Monophysitism)
- Monophysitism (من اليونانية μονοφυσισμός) يعني «الطبيعة الواحدة». يُقصد به أن الطبيعتين (الإنسانية والألوهية) قد امتزجا في طبيعةٍ واحدة، وليس أن هناك طبيعةً واحدةً فقط. من هنا جاءت تسمية «مونوفيزيتس» (Monophysites)؛ فعبارة «μονὀ φῦσις» تعني «طبيعة واحدة»، وليس «طبيعةً واحدةً» (mia physis).
مصطلح «جوهر» (Homoousios)
المصطلح «هومو أوسيوس» (Greek : ὁμοοῦσιος) يعني «الواحد في الجوهر مع…» أو «المساوي في الجوهر لـ…». استُخدم لإثبات أن الابن مع الآب «واحد». هذا الجوهر هو كيان أساسي واحد. بعد صياغة قانون الإيمان (Nicene Creed) أضاف الآباء نصًا يُؤكِّد أن الابن «ليس من هيبوستاسيس آخر» أي «ليس من جوهر آخر».
هذا النص أغضب الأريوسيين المتشددين (الذين يُنَادون بـ«الأريوسيين المتشددين»)، بينما المصطلح الثاني «ليس من هيبوستاسيس آخر» أثار استياءً لدى الأريوسيين المعتدلين (أو «أنصاف الأريوسيين» – Semi‑Arians). يُعتقد أن صياغة القانون جاءت من لاهوتٍ غربي، وربما كان «هوسيوس» أسقف قرطبة هو المسؤول عن ذلك.
مصطلح «هيبوستاسيس» (Hypostasis) – الأقنوم
كلمة «هيبوستاسيس» (Greek : ὑπόστασις) تُترجم إلى اللاتينية بـ«Substantia». في اللغة اللاتينية كان مصطلح Substantia يَحمل معنيين: إما «الأوسيا» (الجوهر) أو «الكيان».
في اللغة اليونانية، «هيبوستاسيس» تعني «القوام» أو «الأساس» – أي ما يُعتمد عليه الشيء، أو «الدعامة»، أو «الطبيعة»، أو «الشخص». لذلك يُستَخدم أحيانًا كمرادف لـ«الأقنوم».
أباؤنا في نيقية أرادوا إظهار التشابه بين هذين المصطلحين لتفادي اتهامهم بقبول «هيبوستاسيسين» (قوامين) وبالتالي بقبول جوهرين، وهو ما كان يُعَدُّ من مواقف الأريوسيين.
يقول العلامة نيومان في كتابه عن الأريوسية (Arians, vol. 5, p. 1) (الذي كُتب في زمن متأخر من عصر البابا أثناسيوس، حوالي سنة 363 م) إن معنى كلمة «هيبوستاسيس» يمكن تلخيصه في ثلاثة معانٍ:
- حقيقة ثابتة.
- جوهر كما جاء في تكوين 1: 3:
- شخصية.
في مجمع نيقية، استُخدم مفهوم «هيبوستاسيس» للدلالة على «الجوهر»؛ فكان يُفهم أن الكلمة تدل على الجوهر المشترك بين الأقانيم الثلاثة.
يُشير نيومان (Roestkott) إلى أن البابا أثناسيوس في شرحه للكتاب المقدس كان يَستَخدم هذا المعنى، أي أن «هيبوستاسيس» = «الجوهر». وهذا يختلف عما تُعْلِنُه الكنيسة القبطية وكل كنائس الشرق التي تُؤكِّد أن «هيبوستاسيس» هو «الشخص» أو «الموضوع». هذا الفهم يُعَدُّ أدقًّا في المفهوم اللاهوتي من تعبير «بروسوبون» (Prosopon)؛ فقد استخدمه كل من أوريجانوس، ديونيسيوس الإسكندري، ألكسندر الإسكندري، وأثناسيوس نفسه في كتاباته الأولى للدلالة على «وجود ذاتي محدد»، وهو ما يُعَبِّرُ عنه بأدقِّ صورة عندما يتحدث عن الأقنوم.
مصطلحات خاصة بالثالوث
#### 1‑ مرحلة شيوع استعمال المصطلحات
في الغرب ساد المصطلحان Natura وSubstantia؛ وقد أشار إليهما ترتليانوس على أنهما يشيران إلى «الجوهر» المشترك في الثالوث المقدس. أضيف لاحقًا مصطلح essentia كمرادف لهما.
في الشرق ساد المصطلحان ousia وphysis. هذان المصطلحان استُخدما في المقابل للمصطلحات الغربية.
قليل من الكتاب استعملوا المصطلحات physis, Natura, Substantia, ousia للدلالة على الأقانيم، أي بنفس المعنى الذي استُخدم لاحقًا في كلمة hypostasis.
من جهة أخرى، استعمل بعضهم المصطلحين hypostasis وousia كمصطلحين مترادفين.
استخدم البابا أثناسيوس الرسولي في رسالته إلى أساقفة أفريقيا كلمتي hypostasis وousia بمعنى واحد.
لاحظ المؤرخ سقراط في موضوع «حرم آريوس» بالمجمع المسكوني الأول في نيقية أن الكلمات Substantia, hypostasis, ousia استُخدمت بمعنى موحَّد.
#### 2‑ مرحلة تخصيص وتحديد المصطلحات
في فترة لاحقة صارت كلمة hypostasis تُفهم على أنها تعني «الشخص» (Prosopon). كان هذا التحديد صعبًا على الغرب قبوله، لأنه جمع بين معاني hypostasis, Substantia, ousia.
في القرن الخامس، عَمِل أوررينموس على أن تكون hypostasis مرادفًا لـousia، لكنه لم يجرؤ على استعمالها كمرادف لكلمة prosopon.
أما القديس كيرلس الإسكندري، فقد استعمل في صيغته الثالثة كلمة hypostasis بنفس المعنى الذي تُستَخدم فيه كلمة physis.
بهذا الشكل تم تحسين الصياغة النحوية والإملائية، وإعادة ترتيب الفقرات لتصبح أكثر وضوحًا وتسلسلًا، مع توسيع الشرح للمصطلحات اللاهوتية الأساسية دون الإخلال بالمعنى الأصلي أو إضافة معلومات غير موثقة.
استقرّ الأمر في النهاية بحيث ظهر تمييز واضح بين استعمال مصطلحي hypostasis وSubstantia من جهة، ومصطلحي physis (الطبيعة) وousia (الجوهر) من جهة أخرى. وبهذا التمييز لم يُعترف بوحدّة ousia في الثالوث؛ إذ إن القول بذلك يُعَدّ إقرارًا لتعدد الآلهة. بل تُعطى للآب والابن والروح القدس طبيعة physis واحدة، أي أن الله واحد في physis أو ousia، بينما يُعَدّ ثلاثة في الأقانيم (الأقنوم).
مصطلح Prosopon
استعمل سابيليوس كلمة Prosopon للإشارة إلى نوعٍ من تجلّي الإله الواحد. فـ Prosopon يعني «الوجه» أو «المظهر» الذي يُظهره الله للإنسان، وهو ليس إشارة إلى إلهٍ منفصل بل إلى طريقة ظهور الواحد في ثلاثة أقانيم.
مصطلح omoousios
ظهر هذا الاصطلاح في البداية مع اعتراضاتٍ كثيرة، لا سيما لأن بولس السمساطى الهرطوقى استغلّه وشوه به عقيدة الثالوث. وعلى الرغم من أن هذا المصطلح لا يرد صراحةً في الكتاب المقدس، فقد استُخدم لاحقًا في قانون الإيمان ليُعبّر عن أن الابن هو من الجوهر نفسه للآب (7). أي أن omoousios يعني «متساوٍ في الجوهر»، وهو ما يُؤكّد على وحدة الجوهر الإلهي بين الآب والابن.
مصطلح shibh al‑jouhr (omoiousios)
قبل الأريوسيين كان يُستعمل هذا المصطلح للدلالة على معنىٍ ثانٍ؛ فـ omoiousios يعني «شبه الجوهر». ويمكن أن يُطبق هذا المفهوم على البشر: «الإنسان صورة ومجد الإله». وقد أشار القديس البابا أثناسيوس الرسولي إلى ضرورة التحفظ في استعمال هذا اللفظ، لأن «شبه الجوهر» لا يعني «نفس الجوهر»؛ فالقصدير يشبه الفضة لكنه ليس فضةً (8). وبالتالي فإن omoiousios لا يُعطي مساواةً تامةً في الجوهر، بل يُشير إلى تشابهٍ جزئيٍ في الطبيعة الإلهية.
مصطلح غير مخلوق وغير مولود
- agenytor (غير مخلوق)
- agennytos (غير مولود)
خلط الأريوسيون بين هذين المصطلحين، فادّعوا أن الآب وحده غير مخلوق، بينما الابن في نظرتهم مخلوق. وقد عارضهم أثناسيوس الرسولي مؤكدًا أن الابن غير مخلوق أيضًا؛ فلو كان الابن مخلوقًا (كما يزعم الأريوسيون) لكان غير أبديٍ مثل الآب، وبالتالي لن يكون الصورة الحقيقية للآب.
الطبيعة والذات والجوهر بمعنى واحد
تُستَخدم هذه المصطلحات للدلالة على «ما هو الشيء» أي حقيقته وذاته. فمثلاً:
- إذا اعتبرنا وجود الابن حقيقةً، نقول إنه ذات.
- إذا اعتبرنا الذات قائمةً بذاتها لا بغيرها، فإننا نسميها جوهرًا.
- إذا اعتبرنا هذا الجوهر مفردًا مخصوصًا لا عام، فإننا نسميه أقنومًا.
- وإذا رأيناه مالكًا لكمالات إلهية، فإننا نصفه بأنه يمتلك الطبيعة الإلهية الكاملة.
اصطلاحات استُخدمت أثناء مناقشة بدعة أوتاخي
كان يُقال إن الطبيعتين (الآب والابن) قد امتزجا معًا في طبيعةٍ واحدة. ومن هنا جاء تسمية مونوفيزيتس (monofusithV). فعبارة «مونى فيزيس» (monh fusiV) تعني «طبيعة وحيدة» وليس «طبيعة واحدة»؛ أي أن الصيغة الصحيحة هي «ميا فيزيس» (mia fusiV) أي «طبيعة واحدة»، لتفادي الخلط بين المفهومين.
طقس الرسامة
كلمة طقس هي كلمة معربة عن الكلمة اليونانية taxic، ومعناها «نظام» أو «ترتيب». تُستَخدم في السياق الكنسي للدلالة على النظام والهيكلة التي تُنظِّم العبادة والطقوس.
إرسال تعليق