المسيح الديان: ملك يوم الدين وحكمه الأبدي

المسيح كديان: ملك يوم الدين وحكمه الأبدي
مقالات لاهوتية وطقسية

المسيح الديان: ملك يوم الدين وحكمه الأبدي

الدينونة المسيحية
يسوع المسيح جالسًا على عرش أبيض، الأبرار على يمينه، الأشرار على يساره يقتربون من بحيرة النار، ملائكة تحيط بالمشهد.

المسيح الديان: ملك يوم الدين وحكمه الأبدي ================================================

مقدمة

يتجلى في الكتاب المقدس صورة واضحة للرب يسوع المسيح كقاضٍ عادل، يجلس على عرش المجد ليُحكم بين جميع الشعوب والملائكة. تُظهر النصوص المقدسة أن هذا الحكم لا يقتصر على الأبرار فحسب، بل يشمل كل إنسان بحسب أعماله، وأنه يُنفّذ بإرادة الآب السماوي. نستعرض فيما يلي المشهد النهائي للدينونة، ونُبيّن كيف يُعطي المسيح نفسه صفة الديان والملك في اليوم الأخير.

مشهد الدينونة في الكتاب المقدس

عرش المجد والجلوس على الكرسي

في إنجيل متى يُصوّر يسوع نفسه قائلاً:

«متى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه، حينئذ يجلس على كرسي مجده» (مت 25:31).

ثم يُجمع أمامه جميع الأمم لتُفصل بين اليمين واليسار كما يفرق الراعي خرافه عن الجداء.

«فَيُقَسِّمُهُمُ الَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تعالوا يا مباركي أبي، ارثوا الملكوت المُعَدَّ لكم منذ تأسيس العالم؛ وَالَّذِينَ عَنْ يَسَارِهِ: اذهبوا عني يا ملعونين إلى النار الأبدية المُعَدَّة لإبليس وملائكته» (مت 25:33‑34).

تفاصيل الدينونة

تُفصل الدينونة بين الخراف والجداء، وتُعطى الأبرار حياة أبدية، بينما يُلقى الأشرار في عذاب لا ينتهي.

«فَإِنَّ هَذَا هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَسْكُونِينَ بِالْعَدْلِ» (رؤ 20:11‑15).

في رؤيا يوحنا يُظهر عرشًا أبيضًا لا يُعَدُّ له موضع، وتُفتح أسفار تُظهر أعمال كل إنسان، فالموت يُلقى في بحيرة النار، وهو ما يُعرف بالموت الثاني.

«وَسُلِمَ الْمَاءِ وَالْهَاوِيَةُ الَّذِي فِيهِمَا الْمَوْتُ، وَيُقْضَى بِهِمْ كُلُّ مَنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي سِفْرِ الحَيَاة» (رؤ 20:14‑15).

المسيح كديان وملك يوم الدين

صفة الديان في أقوال يسوع

يُؤكِّد يسوع في عدة مواضع أنه هو القاضي النهائي:

«إِنَّ الآبَ لا يُدِينُ أَحَدًا، بَلْ أَعْطَى كُلَّ الدِّينَةِ لِلِابْنِ» (يو 5:22).
«وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يُدِينَ أَيْضًا، لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ» (يو 5:27).

إشارات إلى إرسال الملائكة لجمع الخلق

في إنجيل متى يُذكر أن المسيح سيُرسل ملائكته لجمع جميع الذين ارتكبوا الخطايا:

«فَيُرْسِلُ ابْنُ الإِنْسَانِ مَلَائِكَتَهُ فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَلَكُوتِهِ جَمِيعَ الْمُعَاثِرِ وَفَاعِلِي الإِثْمِ» (مت 13:41).
«فَإِذَا جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلَائِكَتِهِ، حِينَئِذَ يَجْزِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ» (مت 16:27).
«وَإِذَا ظَهَرَ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ، وَنَاحَتْ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ وَرَأَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سُحُبِ السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ، فَيُرْسِلُ مَلَائِكَتَهُ بِبُوقٍ عَظِيمِ الصَّوْتِ فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيَهُ مِنَ الأَرْبَعِ رِيَاحٍ» (مت 24:30‑31).

تأكيد الأبدية والسلطة

في سفر الرؤيا يُعلن المسيح عن كونه «الألف والياء، البداية والنهاية، الأول والآخر»:

«أَنَا الأَلْفُ وَالْيَاءُ، البَدْءُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ» (رؤ 22:13).
«فَسَتَعْلَمُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا الفَاحِصُ الكُلِّ وَالقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمْ حَسَبَ عَمَلِهِ» (رؤ 2:23).

تحليل الآيات المستخدمة ومصداقيتها

النصالمرجع (فاندايك)مضمون الآية
«متى جاء ابن الإنسان في مجده…»مت 25:31‑34وصف جلوس المسيح على عرش المجد وتفريق الأمم.
«فإنك يا رب لا تدين أحدًا…»يو 5:22‑27إسناد السلطة القضائية إلى الابن.
«فإنه سيُرسل ملائكته…»مت 13:41؛ 16:27؛ 24:30‑31جمع الخلق وإصدار الأحكام.
«فإنه الألف والياء…»رؤ 22:12‑13تأكيد أبدية المسيح وسلطته.
«فإنه سي

Post a Comment

أحدث أقدم