لحن مرد الإبركسيس «شيري ني ماريا»: السلام لك يا مريم الحمامة الحسنة التي ولدت لنا الله الكلمة ———————————————————————————————
مقدمة تمهيدية
في قلب القداس الإلهي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بعد قراءة الرسائل وقبل قراءة سفر أعمال الرسل، يرتفع لحن مريمي عذب يعلن تحية الكنيسة لأم الإله: «السلام لك يا مريم الحمامة الحسنة التي ولدت لنا الله الكلمة». فهو لحن «مرد الإبركسيس» الشهير الذي يفتتحه المرتلون بتحية السلام المريمية ثم يختمونه بتمجيد الثالوث القدوس. وقد وثق كتاب خدمة الشماس المنشور على موقع الأنبا تكلا هيمانوت هذا المرد بنصه القبطي الكامل وعربيته، مبيناً موضعه الدقيق: أنه يرتل بعد قراءة الكاثوليكون تمهيداً لقراءة الإبركسيس، وأن له في شهر كيهك مرداً خاصاً موثقاً باسم «مرد إبركسيس كيهك: السلام لغبريال رئيس الملائكة»، وفي الصوم مرداً آخر موثقاً. وفي هذا المقال وقفة بحثية موثقة أمام هذا اللحن المريمي القداسي: اسمه ونصه الموثق، وموضعه من الخدمة، ومعانيه، وتأملاته الروحية من منظور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وحدها.
أولاً: التعريف باللحن واسمه ومعناه
مرد الإبركسيس هو الترتيل المردود الذي يقال قبل قراءة سفر أعمال الرسل في القداس الإلهي القبطي، وسمي مرداً لأنه رد المطربين المرتلين، وسمي بالإبركسيس لأنه يرتبط بقراءة الأعمال التي تسبقه مباشرة. و«المرد» في الاصطلاح الطقسي القبطي هو القطعة المرتلة التي تجيب بها الجماعة أو تمهد لقراءة أو حدث ليتورجي، من مرد الإنجيل ومرد المزمور إلى مرد الإبركسيس. وأول كلمات هذا المرد القبطية هي «شيري ني ماريا» أي «السلام لك يا مريم»، والكلمة «شيري» قبطية من أصل يوناني معناها السلام والتحية والفرح، وهي الكلمة ذاتها التي بنيت منها تحية البشارة الجبرائيلية للعذراء. وقد وثق كتاب خدمة الشماس المنشور النص الكامل للمرد السنوي: «السلام لك يا مريم الحمامة الحسنة التي ولدت لنا الله الكلمة»، وهو في الأيام السنوية وفي أعياد السيدة العذراء.
ثانياً: النص الكامل الموثق للحن
وثق كتاب خدمة الشماس المنشور على موقع الأنبا تكلا هيمانوت نص المرد بالقبطية والعربية كاملاً:
النص القبطي بحروف عربية:
«شيرى نى ماريا تى اتشرومبى ايت نيسوس ثى ايت آسميسى نان أم افنوتى بى لوغوس».
والترجمة العربية المعتمدة:
«السلام لك يا مريم الحمامة الحسنة التي ولدت لنا الله الكلمة».
ثم يختم المرتلون بالجملة الموثقة:
«مبارك أنت بالحقيقة مع أبيك الصالح والروح القدس لأنك أتيت وخلصتنا».
وبالقبطية:
«إك إزماروؤوت آليثوس نيم بيك يوت إن أغاثوس نيم بى إبنيفما إثؤواب جى أك سوتى إممون».
وقد وثقت الصفحة ذاتها أن ختام المرد يتغير حسب الأوقات والمواسم على الترتيب الموثق في ختام الهيتنيات، فيقال في مواسمه: «لأنك قمت وخلصتنا» وغيرها بحسب الزمن الطقسي.
ثالثاً: الأصل التاريخي للحن
تحية السلام للعذراء مريم أصلها الإنجيل المقدس ذاته، فالملاك جبرائيل هو أول من قال للعذراء: «سلام لك أيتها الممتلئة نعمة، الرب معك» (لوقا 1: 28)، وأليصابات باركتها بالروح: «مباركة أنت في النساء» (لوقا 1: 42)، والعذراء نفسها تنبأت: «هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني» (لوقا 1: 48). والكنيسة الأولى ورثت هذه التحية المريمية وجعلتها جزءاً من تسبيحها، وقد ازدهرت التحيات المريمية في التسبيح المصري ازدهاراً عظيماً لاهوتياً منذ عصر الآباء، لأن مدرسة الإسكندرية كانت رائدة اللاهوت المريمي في الكنيسة الجامعة. وقد وثقت مصادر الألحان المنشورة انتشار تحيات «شيري» في التراث القبطي: فأرباع الناقوس السنوية تحيا العذراء بـ«شيري ني ماريا»، والشيرات الكيهكية تبني عليها تحياتها، ومرد الإبركسيس يفتتح قراءة تاريخ الكنيسة الأولى بها، فالتحية المريمية نسيج متصل في العبادة القبطية كلها. وتسلمت الأجيال هذا المرد بالتقليد الشفاهي حتى وثقته كتب خدمة الشماس المطبوعة والمنشورة في العصر الحديث.
رابعاً: المناسبات الطقسية وموضع اللحن من الخدمة
موضع مرد الإبركسيس من القداس الإلهي هو ما بين قراءة الكاثوليكون وقراءة الإبركسيس، كما وثق كتاب خدمة الشماس المنشور: «وبعد قراءة الكاثوليكون يرتل المرتلون مرد الإبراكسيس». فالترتيب القداسي إذن: البولس، فالكاثوليكون، فيرتفع مرد الإبركسيس المريمي، فتقرأ أعمال الرسل، فالسنكسار والتقديسات، فمزمور القداس والإنجيل المقدس. وللمرد صور موثقة بحسب المواسم: ففي الأيام السنوية وأعياد العذراء يقال المرد السنوي: «السلام لك يا مريم الحمامة الحسنة». وفي شهر كيهك يقال المرد الكيهكي الموثق باسم «مرد إبركسيس كيهك: السلام لغبريال رئيس الملائكة»، فيتحول التحية من العذراء إلى الملاك المبشر، على ترتيب كيهك المعلوم. وفي أيام الصوم الكبير له مرد الصوم الموثق في كتب الطقس. وهذا التلون الموسمي لمرد واحد من أجمل مظاهر النظام الطقسي القبطي الذي يقدس الزمن ويخصص لكل زمن لحنه.
خامساً: شرح معاني اللحن كلمة كلمة
«السلام لك»: التحية ذاتها التي افتتح بها جبرائيل البشارة، والكنيسة إذ تكررها قبل قراءة أعمال الرسل تعلن أن تاريخ الكنيسة الذي ستقرأه إنما بدأ من الناصرة، حين سلّمت العذراء أذنها للملاك وإرادتها لله. «يا مريم»: الاسم العبري معناه «سيدة» أو «محبوبة الرب»، والكنيسة تخاطب صاحبته باسمها العلائقي المباشر لا بألقاب بعيدة، فالعلاقة مع العذراء علاقة معرفة ومحبة لا دهشة وابتعاد. «الحمامة الحسنة»: رمز مريمي عريق، فالحمامة في الكتاب طائر الطهارة والسلام وبشائر الخلاص، وحمامة نوح التي عادت بغصن الزيتون هي بشير الطمأنينة بعد الغضب، والعذراء هي الحمامة التي حملت للبشر غصن السلام الحقيقي، المسيح ربنا. «التي ولدت لنا الله الكلمة»: قلب المرد ولاهوته الأعظم، فالمولود من العذراء هو الله الكلمة ذاته، الأقنوم الثاني المتجسد، وهذه هي عقيدة الثيؤطوكوس التي ناضلت فيها الكنيسة الإسكندرية بقيادة القديس كيرلس الكبير عمود الدين، أن مريم ولدت الله الكلمة لا إنساناً فقط. «مبارك أنت بالحقيقة مع أبيك الصالح والروح القدس»: الختام ينتقل من العذراء إلى الثالوث القدوس، فالتحية المريمية تنتهي بتمجيد الله الذي صنع بها العظائم، وهذا هو القانون الذهبي للتكريم القبطي: المجد لله في قديسيه. «لأنك أتيت وخلصتنا»: إعلان سر التجسد والفداء مجتمعاً، فالذي أتى هو الكلمة المتجسد من مريم، والخلاص الذي صنعه هو حصيلة المجيء، والمرد يختصر الإنجيل كله في كلمتين.
سادساً: تأملات روحية ولاهوتية
موضع هذا المرد قبل قراءة الأعمال بالغ الدلالة، فسفر الأعمال هو سجل انطلاق الكنيسة في المسكونة، والكنيسة قبل أن تقرأ انطلاقتها تذكر بدايتها الأولى: العذراء التي أعطت الجسد الذي به ابتدأ كل شيء. فالكارزون المسيحيون الذين يملؤون صفحات الأعمال خرجوا من علية صهيون التي كانت فيها العذراء مثابرة في الصلاة مع الرسل (أعمال 1: 14)، فمريم حاضرة في بداية كل قراءة أعمال لأنها حاضرة في بداية الكنيسة ذاتها. وتأمل آخر في صورة الحمامة: فالروح القدس ظهر في العماد في شبه حمامة، والعذراء سميت حمامة حسنة، فالعذراء والروح القدس اجتمعا في سر واحد هو التجسد: الروح يحل والعذراء تلد، والكنيسة ترى في هذه التسمية سر التقديس والولادة الجامعين. وتأمل ثالث في الانتقال من التحية إلى التمجيد: يبدأ المرد بمريم وينتهي بالثالوث، فيعلمنا قانون كل تكريم مريمي سليم: مريم هي الباب والمدخل، والثالوث هو البيت والمنتهى، فمن وقف عند الباب ولم يدخل البيت فاته المقصود، ومن أراد البيت بلا الباب تجاوز الترتيب الرباني. وفي مرد كيهك «السلام لغبريال» تأمل رابع: كيهك شهر البشارة الممتد، فيه تتحول التحية من الأم إلى الملاك الذي بشرها، فالكنيسة في كيهك تعيد مشهد الناصرة كاملاً: ملاك وبشارة وعذراء وكلمة متجسدة، والمرد الكيهكي يحفظ هذا التمثيل الإلهي بترتيبه الصحيح.
سابعاً: اللحن بين أنواع الألحان الستة
تصنف المصادر الطقسية القبطية ألحان الكنيسة في ستة أنواع: سنوي وكيهكي وفرايحي وصيامي وشعانيني وحزايني أدريبي. ومرد الإبركسيس بحكم حضوره في كل قداس يمارس هذه الأنواع بحسب المواسم كما تقدم: سنوي في الأيام العادية، وكيهكي في شهر كيهك، وصيامي في الصوم الكبير، وله في المواسم الكبرى ظلالها بحسب الطقس، فهو لحن يتنقل بين الأنغام الستة كما يتنقل المؤمن بين مواسم السنة، حاملاً في كل موسم التحية ذاتها: السلام لك يا مريم.
ثامناً: حفظ اللحن وتوارثه
تسلمت الكنيسة القبطية مرد الإبركسيس بنصه وألحانه الموسمية بالتقليد الشفاهي جيلاً بعد جيل، وقد حفظته وظيفة المرتل التي أنشأتها الكنيسة لحفظ الألحان، وتولاه في العصر الحديث المعلم ميخائيل جرجس البتانوني أشهر مرتلي الكنيسة القبطية، ثم المعلم فرج عبد المسيح والمعلم إبراهيم عياد في تسجيلاتهما المنشورة، ووثقه كتاب خدمة الشماس المطبوع والمنشور على الموقع الطقسي الموثوق بنصه القبطي والعربي، ووثق معهد الدراسات القبطية بقسمه للموسيقى والألحان أداءه، وتتلقاه مدارس الشمامسة في الكنائس القبطية عبر العالم كل قداس.
تاسعاً: أقوال آبائية ونصوص روحية
قال القديس كيرلس الكبير عمود الدين في عظاته عن والدة الإله ما معناه إننا نحيي مريم لا لأنها ولدت إنساناً باراً فقط بل لأنها ولدت الله الكلمة ذاته، فالتحية لها تحية للسر الذي صار فيها. وقال القديس غريغوريوس النزينزي: «إن لم يكن الكلمة المتجسد فلن تكون مريم ثيؤطوكوس، ولأنه تجسد فهي والدة الإله حقاً»، وهو اللاهوت الذي يرفعه المرد في كلمته الأخيرة: التي ولدت لنا الله الكلمة. وقال القديس أفرام السرياني قيثارة الروح القدس في مدائحه ما معناه أن الحمامة الحسنة رمز النفس البتول التي هداها الله وسكن فيها، وقد تمثلت العذراء في كمال هذا الرمز. وقال معلمنا لوقا الإنجيلي مسجلاً حضور العذراء مع الرسل في العلية: «هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة مع النساء ومريم أم يسوع» (أعمال 1: 14)، فالعذراء شاهدة على كل ما سنقرؤه بعدها في سفر الأعمال.
عاشراً: مرد الإبركسيس في المواسم الموثقة
وثق كتاب خدمة الشماس المنشور على موقع الأنبا تكلا هيمانوت صوراً موسمية موثقة لمرد الإبركسيس. ففي الأيام السنوية وأعياد السيدة العذراء يقال المرد السنوي المعروف. السلام لك يا مريم الحمامة الحسنة التي ولدت لنا الله الكلمة. وفي شهر كيهك يقال المرد الكيهكي الموثق بعنوان مرد إبركسيس كيهك. السلام لغبريال رئيس الملائكة. فتتحول التحية من الأم إلى الملاك المبشر. وفي أيام الصوم الكبير له مرد الصوم الموثق بعنوان مرد الإبركسيس في الصوم. فيقول لحن الصوم الخاشع بدل التحية المبهجة. وقد وثق الفهرس ذاته أن مقدمة الإبركسيس وختامها موثقتان بدورهما. المقدمة أعمال آبائنا الرسل بركتهم المقدسة تكون معنا. والختام كلمة الرب تنمو وتكثر. فالقراءة المحاطة بمرد مريمي من قبل وختام نمو من بعد. هذا الإطار المريمي الرسولي حول قراءة الأعمال من أخص علامات الطقس القبطي. فالكنيسة تذكر عند بداية تاريخها الأم التي صلت مع الرسل في العلية. وتختم بطلب نمو الكلمة التي خرجت من أورشليم إلى المسكونة.
حادي عشر: الحمامة في الرمزية الكنسية الموثقة
وصف العذراء بالحمامة الحسنة له جذوره في رمزية الكتاب المقدس والطقس الكنسي. فالحمامة في سفر نشيد الأنشاد رمز الحبيبة النقية. شبهتك بحمامة يا محبوبتي. والحمامة في قصة نوح هي التي بشرت بنهاية الغضب بغصن الزيتون. والحمامة في عماد السيد المسيح هي شبه الروح القدس الحال. فاجتمعت في الرمز الواحد الطهارة والبشير والروح. والكنيسة إذ سممت العذراء حمامة حسنة. جمعت فيها النقاوة الكاملة وبشارة الخلاص وحلول الروح القدس عليها. ووصفها بأنها التي ولدت لنا الله الكلمة. هو الاعتراف الثيؤطوكوسي الموثق في مجمع أفسس المسكوني. حيث ناضل القديس كيرلس الكبير عن لقب والدة الإله. لتكون مريم أم الله الكلمة المتجسد لا أم إنسان فقط. فالمرد إذن يحمل في سطرين اثنين عقيدة مجمع مسكوني كاملاً. وهذا من عجائب الألحان القبطية أن تختصر اللاهوت المجمعي في تحية مسبحة.
ثاني عشر: تأملات إضافية في موضع المرد
من التأملات الدقيقة في موضع مرد الإبركسيس قبل قراءة الأعمال. أن الكنيسة لا تقرأ تاريخها الرسولي إلا بعد أن تحيا أمها. فأول صفحات سفر الأعمال تذكر العذراء مثابرة في الصلاة مع التلاميذ. والكنيسة إذ تحيا العذراء قبل قراءة الأعمال تعيد ترتيب الأولويات. فالأم أولاً ثم التاريخ. والبشارة أولاً ثم الكرازة. وما بدأ في الناصرة تم في صهيون وامتد إلى المسكونة. وفي التحية المريمية قبل الأعمال إعلان أن الكرازة المسيحية كلها ثمرة التجسد. فلو لم تلد مريم لم يولد الكارزون. ولو لم تتجرأ العذراء بقولها ليكن لي كقولك. لم يجرؤ الرسل على القول لا يمكننا أن لا نتكلم بما رأينا وسمعنا. فالكنيسة القبطية إذ ترتل شيري ني ماريا قبل الأعمال. تشكر أم الكنيسة على جرأة الإيمان التي تعلمتها الكنيسة منها. وتعترف بأن كل شهادة صادقة في تاريخ المسيحية تخرج من مدرسة الناصرة ذاتها. مدرسة الطاعة الأولى التي قالت للملاك كن في سبيلها.
ثالث عشر: المرد في وجدان المرتلين
مرد الإبركسيس من الألحان المحببة إلى قلوب المرتلين والشمامسة. ففيه يتجلى الفن القبطي في تمجيد العذراء عبر صورتين متكاملتين. صورة الحمامة الحسنة الرقيقة وصورة الكلمة المتجسدة العظيمة. والنغم الذي يحمله هذا المعنى يمتزج فيه الرقة بالجلال. والمرتل يفتتح به حلقته بعد الكاثوليكون في كل قداس. فهو من الألحان اليومية التي يحفظها المتعلم في أول تعلمه. وفي شهر كيهك يتحول المرد إلى تحية غبريال رئيس الملائكة. فيتعلم المرتل توقير الملاك المبشر مع توقير العذراء المبشر إليها. والكنائس القبطية تتنافس في أدائه بأصوات جميلة. لأن التسبيح في الفهم القبطي يستحق أجمل ما في الإنسان. صوته وحسه وفنه ومداومته. والمرد الصغير في مظهره العظيم في مضمونه. يعلمنا أن لا نصغر شيئاً من خدمة التسبيح. فاللحظة الافتتاحية قبل قراءة الأعمال هي لحظة لاهوتية كاملة. تجمع الناصرة وصهيون في نَفَس واحد. وتعلم الشعب أن الكتاب المقدس كله نسيج واحد يبدأ من مريم ويمتد إلى مجيء الرب.
خاتمة
قبل أن تقرأ الكنيسة سفر انطلاقها ترتل تحية أمها: السلام لك يا مريم الحمامة الحسنة التي ولدت لنا الله الكلمة. في هذا المرد تتلامس الناصرة وصهيون، والبشارة والكنيسة، والعذراء والرسل، فتاريخ الخلاص خيط واحد يمسك أوله بطرفيه. فلنرفع هذه التحية بقلب منقاد كما رفعتها أجيال المرتلين قبلنا، ولنطلب من العذراء التي بدأ بها تاريخ الكنيسة أن تشفع فينا حتى نهايته، إلى أن نسمع مع الغالبين الختام الأبدي: مبارك أنت بالحقيقة مع أبيك الصالح والروح القدس لأنك أتيت وخلصتنا، لك المجد إلى الأبد.
المصادر والمراجع
- كتاب خدمة الشماس المنشور على موقع الأنبا تكلا هيمانوت — مرد الإبركسيس بالنص القبطي «شيرى نى ماريا تى اتشرومبى...» وعربيته وموضعه بعد الكاثوليكون (st-takla.org).
- كتاب خدمة الشماس المنشور على موقع الأنبا تكلا هيمانوت — مرد إبركسيس كيهك: السلام لغبريال رئيس الملائكة، ومرد الإبركسيس في الصوم (st-takla.org).
- كتاب خدمة الشماس المنشور على موقع الأنبا تكلا هيمانوت — السلام لك يا مريم (شيري ني ماريا) في أرباع الناقوس السنوية (st-takla.org).
- إنجيل القديس لوقا، الإصحاح الأول، وسفر أعمال الرسل، الإصحاح الأول، بحسب ترجمة فان دايك المعتمدة في الكنيسة القبطية.
- مكتبة الألحان القبطية — نصوص مرد الإبركسيس بأنغامه (tasbeha.org).
- كتاب تاريخ الألحان للأغنسطس حسام كمال، المنشور بمكتبة كنوز قبطية (coptic-treasures.com).
- معجم المصطلحات الطقسية: اللحن والألحان القبطية وأنواعها الستة — موقع الأنبا تكلا هيمانوت (st-takla.org).
إرسال تعليق